الشيخ فخر الدين الطريحي

488

مجمع البحرين

منثر شدد للمبالغة . والانتثار والاستنثار بمعنى ، وهو نثر ما في الأنف بالنفس ، وهو أبلغ من الاستنشاق لأنه إنما يكون بعده . ( نجر ) نجر الخشبة ينجرها نجرا من باب قتل نحتها ، والصانع نجار ، والنجارة مثل الصناعة . ونجران : بلدة من بلاد همدان من اليمن ، سميت باسم بانيها نجران بن زيدان . وفي النهاية نجران موضع معروف بين الحجاز والشام واليمن ( 1 ) . وفي الحديث شر النصارى نصارى نجران ( نحر ) قوله تعالى : فصل لربك وانحر [ 108 / 2 ] قال الشيخ أبو علي : أمره تعالى بالشكر على هذه النعم العظيمة ، بأن قال فصل لربك وانحر أي فصل صلاة العيد وانحر هديك وأضحيتك . وعن أنس بن مالك كان النبي ص ينحر قبل أن يصلي فأمر أن يصلي ثم ينحر وقيل معناه صل لربك الصلاة المكتوبة واستقبل القبلة بنحرك . وروي عن العترة الطاهرة أن معناه ارفع يديك إلى النحر في الصلاة وعن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله ع يقول في قوله : فصل لربك وانحر هو رفع يديك حذاء وجهك . وروي عنه عن عبد الله بن سنان مثله وعن جميل قال : قلت لأبي عبد الله ع فصل لربك وانحر ؟ فقال بيده هكذا - يعني استقبل بيديه خدود وجهه القبلة في افتتاح الصلاة وروي عن أصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ع قال : لما نزلت هذه السورة قال النبي ص لجبرئيل : ما هذه النحرة التي أمرني ربي ؟ قال : ليست بنحره ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من

--> ( 1 ) ذكر في معجم البلدان ج 5 ص 266 - 270 عدة أمكنة كلها تسمى بنجران .